في تطور حديث، وجّه الاتحاد السويدي «إف ميتال» أنظاره إلى مصنع «غيغا برلين»، مع تركيز استراتيجي على تعطيل عمليات «تسلا». ويُعد إشراك شركة «هايدرو إكستروجنز»، وهي مورد رئيسي لمقاطع الألومنيوم الخاصة بطراز «موديل واي» من «تسلا»، محوراً أساسياً في استراتيجيتهم. إلا أن التعليقات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس التنفيذي لشركة «هايدرو إكستروجنز»، يونس بيور، تشير إلى تداعيات محتملة على موظفي الشركة بسبب تحركات الاتحاد.
وعلى الرغم من وجود اتفاقية جماعية، تشعر «هايدرو إكستروجنز» بالقلق من احتمال خسارة «تسلا» كعميل. وتوظف الشركة، المملوكة للعملاق النرويجي «هايدرو»، 850 شخصاً في فيتلاندا وفينشوبينغ. وقد أدى الإضراب المستمر الذي ينفذه «إف ميتال» إلى توقف عمليات التسليم إلى «تسلا» لما يقرب من أسبوعين، ما أثر في «هايدرو إكستروجنز» منذ البداية.
وفي مقابلة مع صحيفة «داغنز نيهيتر» (DN)، سلط الرئيس التنفيذي يونس بيور الضوء على المخاوف الحالية والمستقبلية التي تواجه الشركة. فقد أدى الإضراب بالفعل إلى خسارة في الإيرادات خلال فترة اقتصادية صعبة. وأعرب بيور عن قلق خاص إزاء نمو سوق قطع الألومنيوم المستخدمة في السيارات الكهربائية، مؤكداً أن الإضراب المطول قد يقوض الثقة بالموردين السويديين، ما قد يؤدي إلى استحواذ موردين آخرين على هذه الأعمال.
أول المتضررين من إضرابات التضامن في السويد
— Nicklas 🇸🇪🚗T🐂📈🍀♻️🚀 (@NicklasNilsso14) 8 ديسمبر 2023
(حسب علمنا)
هذا بسبب أساليب «إف ميتال» واعتقادهم بأن إيقاف «تسلا» بهذه الطريقة أمر ممكن.
هذا جنون مضاعف!
يقول الرئيس التنفيذي لشركة «هايدرو إكستروجنز»:
- السؤال الأكبر هنا هو حجم… pic.twitter.com/uJjaKWycOy
وعندما سُئل عن التأثير في الموظفين، كشف بيور أن نحو 20 موظفاً، معظمهم في فيتلاندا، تأثروا بالفعل. وبينما بُذلت جهود لإعادة توزيعهم على أقسام أخرى، أقر الرئيس التنفيذي بالخطر الوشيك لتسريح العمال. وقد حصلت الشركة على الموافقة لتقليص قوتها العاملة إذا لزم الأمر.
دافع المسؤول العام عن إضراب «إف ميتال»، فيلي-بيكا سيكّالا، عن تحركات الاتحاد، مؤكداً أن «هايدرو إكستروجنز» أقدمت عن وعي على المخاطرة من خلال التعامل مع شركة تفتقر إلى اتفاقية جماعية. وأوضح أن هدف الاتحاد ليس «تسلا» في السويد، بل المجموعة الأمريكية ككل، سعياً إلى تعطيل فرصها التجارية. ويُعد التركيز الاستراتيجي على مصنع تسلا غيغا برلين، الذي يعتمد على تسليمات «هايدرو إكستروجنز»، خطوة محسوبة لزيادة الضغط على «تسلا».
ومع تطور الوضع، لا يزال تأثيره في «هايدرو إكستروجنز» وموظفيها غير مؤكد، مسلطاً الضوء على الديناميكيات المعقدة بين النقابات والموردين وشركات صناعة السيارات العالمية في المشهد المتغير باستمرار لصناعة السيارات.