مقدمة
في تأكيد جريء على إمكانات تسلا في السوق، جددت Cantor Fitzgerald تصنيفها "Overweight" لتسلا (NASDAQ: TSLA) إلى جانب هدف سعري يبلغ 355 دولارًا. يأتي هذا القرار في ضوء تقرير تسليم وإنتاج المركبات للربع الثاني من عام 2025 الذي نشرته تسلا مؤخرًا، والذي أثار اهتمام المستثمرين والمحللين على حد سواء.
على الرغم من انخفاض التسليمات مقارنة بنفس الربع من العام الماضي، لا تزال ثقة Cantor Fitzgerald في تسلا كلاعب طويل الأمد في قطاع السيارات الكهربائية (EV) ثابتة. يبرز تحليل الشركة مرونة تسلا وسط تقلبات السوق المستمرة والجدالات العامة المتعلقة بالرئيس التنفيذي إيلون ماسك.
نتائج تسلا للربع الثاني
خلال الربع الثاني من عام 2025، سلمت تسلا ما مجموعه 384,122 مركبة، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بـ 443,956 وحدة تم تسليمها في الربع الثاني من عام 2024. يثير هذا الانخفاض تساؤلات حول تقلبات الطلب في الأسواق الحيوية، بما في ذلك أوروبا، حيث أبلغت بعض الدول عن تراجع في اهتمام المستهلكين.
من إجمالي التسليمات، شكلت الطرازات الشهيرة Model 3 وModel Y الغالبية—373,728 وحدة—بينما ساهمت الطرازات الفاخرة Model S وModel X، إلى جانب Cybertruck المنتظر بشدة، بـ 10,394 وحدة. ظل الإنتاج الإجمالي مستقرًا على أساس سنوي، حيث بلغ مجموع المركبات 410,244.
أداء وحدة الطاقة
أظهرت وحدة الطاقة في تسلا أيضًا نموًا إيجابيًا، حيث نشرت 9.6 جيجاوات ساعة من حلول تخزين الطاقة في الربع الثاني، متجاوزة قليلاً 9.4 جيجاوات ساعة التي نشرت في نفس الربع من العام الماضي. هذا الأداء المستقر في تخزين الطاقة ضروري لتسلا مع تنويع عروض منتجاتها إلى ما هو أبعد من المركبات الكهربائية.
من الناحية المالية، أبلغت تسلا عن إيرادات قوية خلال الاثني عشر شهرًا الماضية بلغت 95.7 مليار دولار، مع هامش إجمالي بنسبة 17.7%، مما يعزز مكانتها ككيان قوي في سوق المركبات الكهربائية.
تقلبات السوق والجدل حول الرئيس التنفيذي
على الرغم من الحفاظ على موقع قوي من حيث الإيرادات، شهد سهم تسلا تقلبات ملحوظة، خاصة بعد التعليقات السياسية الأخيرة من الرئيس التنفيذي إيلون موسك. حتى يوم الاثنين، انخفضت القيمة السوقية للشركة إلى 941 مليار دولار، متأثرة بالإعلانات المثيرة للجدل لموسك على وسائل التواصل الاجتماعي.
أثار إعلان موسك عن تشكيل كيان سياسي جديد، حزب أمريكا، ردود فعل سلبية، لا سيما من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. أضاف هذا التعقيد السياسي طبقة من عدم اليقين على أداء سهم تسلا، حيث يكافح المستثمرون لفهم تداعيات تصرفات موسك على الصورة العامة للشركة.
وجهات نظر المحللين
ليس كل المحللين متأثرين بأرقام التسليم الأخيرة. كما أعادت Canaccord Genuity تأكيد تصنيف "شراء" لتسلا، مشددة على قدرة الشركة على تجاوز توقعات تسليم المركبات بمقدار 24,000 وحدة في الربع الثاني. وأشاروا إلى أنه بالرغم من الانخفاض السنوي في التسليمات، تواصل تسلا إظهار القوة في عدة أسواق رئيسية.
يؤكد المحللون على إمكانات النمو طويلة الأجل لتسلا، مؤكدين أن التقلبات في التسليمات الفصلية لا تطغى على قدرات الشركة الابتكارية وقيادتها السوقية في قطاع المركبات الكهربائية.
التوقعات المستقبلية
بالنظر إلى المستقبل، يبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت تسلا قادرة على تجاوز الانخفاضات الحالية في الطلب واستعادة أرقام التسليم إلى المستويات السابقة. ستكون قدرة الشركة على التعامل مع تحديات السوق، إلى جانب شخصية موسك العامة، حاسمة في تشكيل ثقة المستثمرين في المستقبل.
مع استمرار تطور سوق المركبات الكهربائية، ستلعب قرارات تسلا الاستراتيجية في عروض المنتجات والتسعير وتوسيع السوق دورًا محوريًا في استدامتها على المدى الطويل ومسار نموها.
الخلاصة
في الختام، على الرغم من أن أرقام تسليم تسلا للربع الثاني من عام 2025 قد تثير القلق، يظل المحللون مثل Cantor Fitzgerald وCanaccord Genuity متفائلين بشأن مستقبل الشركة. مع أساس مالي قوي وابتكارات مستمرة، تتمتع تسلا بموقع جيد للاستمرار في قيادة السوق في مجال المركبات الكهربائية، رغم التحديات التي تواجهها.
سيراقب المستثمرون عن كثب تقارير تسلا الفصلية القادمة والمشاركات العامة لموسك، حيث من المرجح أن تؤثر هذه العوامل على معنويات السوق وأداء الأسهم في الأشهر المقبلة.