مقدمة
بينما تستعد صناعة السيارات لتغييرات كبيرة تحت إدارة ترامب، يدافع أحد محللي تسلا عن الشركة ضد مخاوف المستثمرين السائدة بشأن مستقبلها. ألكسندر بوتر، محلل متمرس في Piper Sandler، أصدر مؤخرًا ملاحظة للمستثمرين يؤكد فيها أن المخاوف المتعلقة بأرصدة تسلا التنظيمية والطلب العام في السوق مبالغ فيها. على الرغم من المشهد السياسي المتغير الذي يركز على الوقود الأحفوري مثل الغاز الطبيعي والفحم، يظل بوتر متفائلًا بهدف سعري يبلغ 400 دولار لأسهم تسلا.
سياق مخاوف المستثمرين
أشارت إدارة ترامب إلى نواياها في إلغاء مختلف الدعم المالي لصناعات المركبات الكهربائية (EV) والصناعات المستدامة. وقد أدى ذلك إلى قلق بين المستثمرين، لا سيما فيما يتعلق بأسهم الاستدامة البارزة مثل تسلا. مع اقتراب انتهاء صلاحية الائتمان الضريبي البالغ 7,500 دولار للمركبات الكهربائية الجديدة والائتمان البالغ 4,000 دولار للمركبات الكهربائية المستعملة في نهاية الربع الثالث، يتساءل الكثيرون عما إذا كانت تسلا ستحافظ على زخمها.
علاوة على ذلك، أُثيرت مخاوف كبيرة بشأن احتمال إزالة أرصدة الانبعاثات، التي توفر حوافز مالية لشركات السيارات لتعزيز إنتاجها من المركبات الكهربائية وأنظمة الدفع الأنظف. يمكن لشركات السيارات التي تفشل في تحقيق عتبات انبعاثات معينة شراء هذه الأرصدة من شركات أكثر نجاحًا، وقد استفادت تسلا بشكل كبير من هذا البرنامج خلال السنوات الأخيرة.
الاعتمادات التنظيمية والتداعيات المالية
في تحليله، تناول بوتر المخاوف المحيطة بالاعتمادات التنظيمية، قائلاً: "نتلقى كثيرًا أسئلة حول اعتمادات تسلا التنظيمية، ولسبب وجيه: فقد حصلت الشركة على نحو 3.5 مليار دولار من 'المال المجاني' العام الماضي، وهو ما يمثل تقريبًا 100% من التدفق النقدي الحر للسنة المالية 24." وأكد أنه بينما تتجه الحكومة بالفعل بعيدًا عن الدعم المالي لقطاع السيارات الكهربائية، فإنه لا يرى تهديدًا جذريًا لتوقعات أرباح تسلا.
الأرباح المتوقعة من الاعتمادات التنظيمية
يتوقع بوتر أنه بالرغم من التغييرات التنظيمية، ستظل تسلا تحقق حوالي 3 مليارات دولار من الاعتمادات التنظيمية هذا العام، مع انخفاض طفيف إلى 2.3 مليار دولار في عام 2026. ويشير إلى أن هذا الانخفاض معتدل ولا يستدعي مراجعات جذرية لتقديرات الأرباح. ويستند ثقته إلى أداء تسلا السابق ومرونة نموذج أعمالها.
الأداء التاريخي للاعتمادات التنظيمية
لفهم أهمية توقعات بوتر، من الضروري النظر إلى أرباح تسلا التاريخية من الاعتمادات التنظيمية:
- 2020: $1.58 billion
- 2021: $1.465 billion
- 2022: $1.776 billion
- 2023: $1.79 billion
- 2024: $2.763 billion
تُظهر هذه الأرقام زيادة ثابتة في ربحية تسلا من الاعتمادات التنظيمية، التي أصبحت جزءًا مهمًا من نظامها المالي. حتى مع التوقعات بانخفاضات مستقبلية، يشير توقع بوتر إلى أن الصحة المالية لتسلا لا تزال قوية.
ردود فعل السوق ومشاعر المستثمرين
بينما يظل السوق متقلبًا وسط التحولات السياسية، أثار موقف بوتر المتفائل نقاشات بين المستثمرين. إن احتمال استمرار تسلا في الازدهار في بيئة تنظيمية صعبة يجذب الكثيرين، لا سيما أولئك الذين يؤمنون بالجدوى طويلة الأمد لسوق السيارات الكهربائية. ومع ذلك، يظل الشعور السائد بين بعض المستثمرين حذرًا، حيث يوازنون التأثيرات المحتملة لتغييرات السياسات على الحصة السوقية العامة للشركة ومسار نموها.
الخلاصة
باختصار، يقدم تحليل ألكسندر بوتر سردًا مضادًا للمخاوف التي تسيطر على العديد من مستثمري تسلا. من خلال الحفاظ على هدف سعر 400 دولار والقول إن التغييرات التنظيمية سيكون لها تأثير يمكن التحكم فيه على أرباح تسلا، يقدم وجهة نظر تؤكد على قدرة الشركة على التكيف في مشهد سياسي متغير. مع تطور قطاع السيارات واستمرار الدفع نحو الاستدامة، ستكون قدرة تسلا على التعامل مع هذه التحديات حاسمة في تحديد نجاحها المستقبلي.
في النهاية، بينما تكثر الشكوك، يقدم تحليل بوتر بصيص أمل للمستثمرين، مشيرًا إلى أن المخاوف بشأن سهم تسلا قد تكون مبالغًا فيها بالفعل.